تعريـــف الحســـد : يقول ابن القيم في كتابه بدائع الفوائد أصل الحسد : هو بغض نعمة الله على المحسود وتمني زوالها .
ويذكر العلماء أن مراتب الحسد 4أربعه وهي :
الأولى : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه ولو لم تنتقل للحاسد.
الثانية : تمني زوال النعمة عن المنعم عليه وحصوله عليها .
الثالثة : تمني حصوله على مثل النعمة التي عند المنعم عليه حتى لا يحصل التفاوت بينهما، فإذا لم يستطع حصوله عليها تمنى زوالها عن المنعم عليه.
الرابعة : حسد الغبطة ويسمى حسداً مجازاً وهو تمني حصوله على مثل النعمة التي عند المنعم عليه من غير أن تزول عنه .
الحســـد في القرآن و السنه : يعتقد كثير من الناس (خاصة في الشرق) ممن يقبلون على اقتناء التعاويذ والخرز والتمائم بان هذه الادوات تصد عنهم
الحاسدة وتبعد شرورها، وانها تجلب لهم الخير وتفتح لهم ابواب الرزق.. وقد عرفت
منذ ازمنة قديمة بانها سبب كبير في وقوع الحوادث والكوارث للبشر، فهي تصيب بقوتها الخفية الاشياء التي يقع النظر عليها وفق ظاهرة اطلق عليها اسم (الحسد)، وقد ذكر الحسد في اكثر من آية في القرآن الكريم، ففي سورة القصص عوذ الله سبحانه وتعالي رسوله من حسد المشركين وأذاهم فقال: (وأن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وما هو الا ذكر للعالمين). وفي سورة الفلق يقول عز وجل (قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد). وقد عرف الحسد بانه نظرة حقد وطمع يحملها الانسان تجاه من هو افضل منه في واحدة او اكثر من الصفات، واول قصص الحسد في تاريخ البشرية حدثت بين قابيل وهابيل حين قتل الاول اخاه الثاني حسدا ليستأثر باخته، وقصة يوسف ليست بعيدة عن الاذهان، في الحديث الشريف قال النبي (صلى الله عليه وسلم).. إياكم والحسد فان الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.
الوقايه من الحســـد :
لا شك أن الإنسان متى كان قريباً من الله عز وجل مداوماً على ذكره ، وقراءة القرآن ، كان أبعد عن الإصابة بالعين ، وغيرها من الآفات وأذى شياطين الإنس والجن ، وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوِّذ نفسه ، وأعظم ما يتعوذ به المسلم قراءة كتاب الله وعلى رأس ذلك :
(( المعوذتان وفاتحة الكتاب وآية الكرسي ))
ومن التعوذات الصحيحة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنها :
( أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ) رواه مسلم